سورة الطارق عدد آياتها سبع عشرة آية، وقد سُمِّيت بهذا الاسم لانفرادها بذكر الطارق في مطلعها، كما تُعرف أيضًا باسم: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾.
ومعنى الطارق: النجم المضيء المتوهج الذي يطلع ليلًا، وقد أقسم الله به وبالسماء؛ ليُلفت أنظار العباد إلى عظمة خلقه، ثم يقرر حقيقةً عظيمةً وهي أن كل إنسان عليه حافظٌ يحصي أعماله، قال تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾.
والمقصد العام للسورة هو إثبات البعث والنشور، وتذكير الإنسان بنعمة الخلق وقدرة الله سبحانه على إعادته بعد الموت.
ولذلك تدعو السورة الإنسان إلى أن يتأمل في بداية خلقه، وكيف خُلق من ماءٍ مهين، ليوقن أن الذي أنشأه أول مرة قادرٌ على بعثه يوم القيامة، قال تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ﴾.
ثم تؤكد السورة أن الله قادر على ردِّ الإنسان للحياة مرةً أخرى، وأن يوم القيامة تنكشف فيه السرائر وتظهر الحقائق، فلا مالٌ ولا قوةٌ تنفع من أعرض عن الله، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾.
وتختتم السورة ببيان عظمة القرآن، فهو كلامٌ يفصل بين الحق والباطل، وليس بالهزل أو العبث، كما تكشف أن الله يُمهل المكذبين بحكمته، لكنهم لن يفلتوا من حسابه، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾.
ومن فضائل هذه السورة أن النبي ﷺ كان يقرأ بها أحيانًا في صلاتي الظهر والعصر مع سورة البروج ونظائرهما، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود عن جابر بن سمرة رضي الله عنه.
وتظهر مناسبة سورة الطارق لما قبلها، وهي سورة البروج، في أن الله ذكر في البروج السماء ذات المنازل والكواكب، ثم أتبعها بذكر النجم الطارق الذي يسطع في تلك السماء، ليبقى النظر في آيات الكون طريقًا إلى الإيمان بقدرة الخالق.
ختامًا:
ماذا تعلَّمت من سورة الطارق؟ شاركنا في التعليقات
انضم الآن لقناة الواتساب لتحميل الخريطة الذهنية الخاصة بالسورة عبر هذا الرابط
facebook
whatsApp
twitter
telegram
copy